البطريرك الراعي : لتجنب الخروج من المنازل إلا لأسباب قاهرة
الراعي: لتجنب الخروج من المنازل إلا لأسباب قاهرة
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرسالراعي قداس الاحد في بكركي، وعاونه كل من المطرانين حنا علوان وانطوان عوكر.
بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان: "أقوم وأرجع إلى أبي" (لو18:15)، جاء فيها: "لقد أتيتم، أيها الإخوة والأخوات، على الرغم من مخاوف الخروج من المنزل والاختلاط بالناس. لكن إيمانكم وإيماننا يبقى أقوى من الخوف، لأن المسيح الرب الحاضر معنا في ذبيحة الفداء، والذي نتناول جسده ودمه، هو رأس جسدنا ورفيق دربنا في حلوها ومرها، وعند المصاعب والمخاوف يردد لنا :لا تخافوا!" (يو20:6). فلا بد في كل حال من أخذ الحيطة بتجنب الخروج من المنازل إلا لأسباب قاهرة، والتجمعات، وبالجلوس الواحد بقرب الآخر بل على مسافة، والاستفادة من وسائل الاعلام الدينية التي تساعدنا على الصلاة إلى الله في بيوتنا، كي يشفي المصابين بوباء كورونا، ويزيله من وطننا ومن العالم. فهو وحده كلي القدرة والرحمة. وأود ان اشكر محطة تيليلوميار نورسات التي شاءت نقل هذا القداس لكي يتاح للكثيرين في بيوتهم المشاركة في الذبيحة المقدسة".
وأردف الراعي: "يجب أن نقرأ علامات الأزمنة في ضوء الكتب المقدسة وتعليم الكنيسة. فوباء كورونا من هذه العلامات. إنه دعوة للعودة إلى الله، للتوبة، لمصالحته بعيش وصاياه ورسومه وتعليم إنجيله والكنيسة؛ ودعوة للمصالحة في العائلة والمجتمع وبين الجماعة السياسية؛ ودعوة للمصالحة مع الذات بعيش واجب الحالة والمسؤولية.
على الرغم من المظاهر الدينية عندنا والغيرة على شؤون الدين، فإن في داخل الإنسان ما يناقض هذا الواقع، كما هو ظاهر للعيان. أجل، نحن بحاجة إلى توبة شخصية وجماعية. لا يمكن وضع الله وراء الظهر وعدم استحضاره واستلهام كلامه في ما نعيش ونفعل! ولا يمكن النظر إلى الكنيسة من وجهها الاجتماعي فقط وإغفال وجهها وجوهرها السري، وقد أقامها المسيح الرب "أداة خلاص شامل للاتحاد بالله والوحدة بين البشر" (نور الأمم، 1). إنه حاضر فيها وفاعل بكلام الحياة المنير للعقول، وبنعمة الأسرار التي تجدد المؤمن في الداخل. فلنتمثل في توبتنا الشخصية والجماعية، بأهل نينوى العظيمة، بدلا من الإدانة المتبادلة. فأهل نينوى، ملكا وشعبا، استمعوا إلى إنذار يونان النبي، والتفوا بمسح، وجلسوا على الرماد، وصاموا، ودعوا إلى الله بشدة، ورجع كل واحد عن طريقه الشرير. فنجاهم الله من الشر الذي أنذرهم به (راجع يونان 3)




