المطران غندور من الريو دي جانيرو سنكثف الصلاة على الرغم من قسوة الوباء
المسيح قام حقًا قام
بعد التحية الفصحية والشوق لملاقاتكم، أرسل اليكم هذه الكلمات لنتأمل بها معًا. يُطل علينا الأسبوع العظيم والفصح المجيد هذا العام ونحن نرزح تحت وطأة المرض والألم والموت الذي فرض على العالم عزلة قاهرة وتسبب بشلل في شرايين الحياة اليومية للبشر. ولكن العزلة لم تمنعنا كإكليروس وكمؤمنين من الاتحاد بالصلاة وتكثيفها في زمن الضيق فترانا نفرح بالاشتراك بالصلوات التي ترتفع في كل أنحاء العالم ومن كل الكنائس وبمختلف اللغات ومن منازل المؤمنين أيضًا، وكأن بنا جميعًا نصرخ بفم واحد وقلب واحد:"من الضيق دعوت الربّ فاجابني من الرحب، الرب لي فلا أخاف"(مزمور 118). فإننا نتيقّن أكثر فأكثر بأن "الإحتماء بالرب خير من التوكل على إنسان" (مزمور 118). وإن اتحادنا بالصلاة وتعاضدنا بمساندة واحدنا الآخر هي السبيل الوحيد لنقوى على كل محنة وأزمة ومرض ووباء.واليوم نستذكر كلام الرسول بولس: "في وقت مقبول سمعتك، وفي يوم خلاصٍ أعنتك. هوذا الآن وقت مقبول. هوذا الآن يوم خلاص" ( 2كورنتس 2:6). عرفنا بأكثر بيان بأن كل وقت هو وقت عملٍ للرب. ففي وقت الضيق أو وقت الفرج، في عملنا العام أو حياتنا الأسرية أو حتى أكلنا وشربنا ونومنا، علينا أن نتصرف لحساب ملكوت الله. أليس لهذا دُعينا وتكرسنا؟. أتوجه اليكم بالمعايدة القلبية الحارة ونحن مقبلون على التعييد للفصح المجيد المبارك. "هذا هو اليوم الذي صنعه الربّ، نفرح ونتهلل به". (مزمور118) وميزة هذا العام بأننا ربما تعلمنا درسًا بأن لا المال ولا الجواهر ولا السلطة أو أي شيء من أوثان العالم قادر على أن يخلصنا. وأن وصايا الله ونعمته أفضل بكثير من كرامة العالم ونفائسه. نعيدكم ونحن لا نزال بشوق للقاء أخوينا مطراني حلب المخطوفَين بولس ويوحنا وسائر المخطوفين الذين نشعر أكثر فأكثر بفظاعة أسرهم فيما العالم كله مسجون في سجن القلق والخوف. نعايدكم ونسأل الله القائم من بين الأموات أن يهبكم الصحة والعافية الى سنين عديدة.
+ المطران تيودور الغندور
المعنمد البطريركي في الريو دي جانيرو
لبطريركية انطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس
فصح 2020




