المطران تيودور الغندور في رسالة الميلاد : هذا العام استثنائي ولكن الاهم هو الايمان

23/12/2020

المسيح وُلد فمجدوه

 أحييكم باسم ربنا ومخلصنا يسوع المسيح الذي وُلد لأجل خلاصنا.

 هذا العام لم يكن كأي عام مضى من حياتنا، فإن العالم أجمع لا زال يعاني من تأثيرات فيروس كورونا (كوفيد19). لقد بدّل هذا الفيروس نظام حياتنا وعملنا وبرنامجنا اليومي وتقاليد رعايانا أيضًا تبدلت وسبَّبَ ذلك حزنًا في نفوسنا حتى ولو أننا نحاول الثبات في الإيمان في وقت الضياع. لقد عانينا الجوع وعدم الاستقرار والصعوبات الاقتصادية والحروب. 

 بالحقيقة، نتذكر في هذه الأيام استشهاد الأطفال الأربعة عشر ألفًا الأبرياء بعد ميلاد ربنا ومخلصنا في بيت لحم. كم كانت مأسوية تلك اللحظات على العائلات. كذلك هي مأسوية اليوم لحظات وداع الذين رقدوا ضحية هذا الوباء الخبيث ومؤلمة معاناة الذين لا يزالون يُعالجون. 

 كُثر هم الذين كانوا ضحية هذا الوباء من رعايانا ومن الاكليريكيين وحتى رؤوساء الكهنة ومنهم الذين فارقوا الحياة، فليكن ذكرهم مؤبدًا. يقول النبي اشعياء:" قُولُوا لِخَائِفِي الْقُلُوبِ، تَشَدَّدُوا لاَ تَخَافُوا. هُوَذَا إِلهُكُمُ يَأْتِي وَيُخَلِّصُكُمْ" (اشعياء 35: 4). 

 هذا هو رجائنا. هذه هي فرحتنا. فالأهم قبل أي شيء هو الإيمان بابن الله وإظهار توبة حقيقية عن خطايانا وإصلاح حياتنا وجعل المحبة في قلوبنا. وكذلك الاتحاد بعضنا ببعض من خلال الأسرار والليتورجيا. وأيضًا معرفة وعيش الوصايا الإلهية. ولا ننسى الفضائل وعلى رأسها التواضع، الصدقة، الزهد، النقاوة، العفة، البساطة، وطيبة القلب. 

 هلمَّ إذًا نُقدم هذه الفضائل هدية للذي وُلد لأجل خلاصنا. تعالوا نقدم له حياة فاضلة بدلًا من الذهب واللبان والمرّ الذي قدمه المجوس لمن اراد أن يولد في مغارة ويضطجع في مزود من أجل خلاصنا، هو إلهنا الحقيقي له المجد الى الأبد.

Share this:
ad

تابعونا على مواقع التوصل الإجتماعي

  • About News Zahle