حاكم المصرف يصدر تعميما ليعيق تحويل الدولار من الخارج
استباح حاكم مصرف لبنان مرة جديدة اموال اللبنانيين وايداعاتهم وشرع , بل تواطئ , مع المصارف وكبار المودعين واصحاب رؤوس المال من المسؤولين وهرب اموالهم الى الخارج ضاربا بعرض الحائط الآثار المدمرة على مصالح الفئات المتوسطة واصحاب الدخل المحدود كما على الاقتصاد الوطني والمالية العامة وصولا الى التدمير الكامل للاقتصاد الوطني وتراجع قيمة النقد الوطني الى مستويات خيالية افقدت الاكثرية الساحقة من الشعب اللبناني القدرة على تأمين الحد الأدنى الأدنى من مقومات العيش بكرامة, بحيث اصبح الحد الادنى للأجور دون 34 دولارا ( اي ما قيمته خمس صفائح ونصف من البنزين بسعر اليوم , اذا تمكن المواطن من تحصيلها بالسعر الرسمي اليوم ) . كما بات راتب الجندي لا يوازي خمسين دولارا وراتب الاستاذ دون المئة دولار .
ولمزيد من سياسة التطاول والنهب لمدخرات صغار المودعين اصدر الحاكم قبل شهرين التعميم رقم 158 والذي بموجبه يفرض على المودعين سحب 800 دولارا شهريا نصفها الاول بالدولار (400 دولار ) والنصف الآخر يقسم الى نصفين : الاول: ما قيمته مايتي دولار بالليرة اللبنانية على سعر 12000 ل. ل.للدولار والثاني عبر بطاقة ائتمان وبالسعر ذاته( 12000ل.ل. ) وهكذا يخسر المودع 40 بالمئة من امواله التي تقاضاها بالليرة كما فرض عليه الشراء بما قيمته مليونان واربعماية الف ليرة عبر البطاقة ( فأي اجتهاد هذا لمصلحة كبريات السوبرماركت) في الوقت الذي يجاهد الكثير من اللبنانيين لتأمين بعض الاموال لدفع الاقساط المدرسية ولتوفير الكثير من الخدمات الاخرى التي لا يحتاج المودع لبطاقة الإئتمان هذه .
اما الخديعة الجديدة التي يطالعنا حاكم مصرف لبنان بها اليوم , بعد ان استدرج اللبنانيين في الخارج الى ارسال بعض الاموال بالنقد الأجنبي الى ذويهم في الوطن لتساعدهم في مواجهة الاعباء والتكاليف الباهظة لمقومات الحياة وذلك عبر Fresh Dollar بواسطة المصارف ومراكز التحويل المعتمدة . فاصدر اليوم تعميما جديدا انقلب فيه على تعميم ال Fresh Dollar ليكرر ما نفذه بالتعميم رقم 158 ويفرض قيودا جديدة على الاموال الوافدة بالنقد الاجنبي ويسمح للمصارف ومكاتب التحويل التلاعب بالأموال الوافدة وسرقة جزء من هذه الاموال بعد ان يكونوا قد حصلوا سلفا بدلات التحويل الباهظة من المرسلين في الخارج.
الوضع لم يعد يحتمل, والسكوت عن ممارسات حاكم مصرف لبنان واعوانه لم يعد مقبولا, وبات اقصاؤه ومحاكمته ملحة واولوية وسريعا, وذلك من خلال القضاء, ومن خلال محكمة الشعب بجرم :
تدمير النقد الوطني ونهب المال العام والإثراء غير المشروع وتمرير الصفقات والسمسرات وتهريب الاموال والتواطؤ مع جمعية المصارف وتغطية حجز ايداعات اللبنانيين في المصارف وحرمان الاف الطلاب في الخارج من قانون الدولار الطلابي والتسبب بوصول اكثر من 70 % من الشعب اللبناني الى ما دون خط الفقر .
لقد وصلت الامور مع حاكم المصرف المركزي واركان المصرف الى خط اللارجعة, وهذا يستدعي اقالته فورا ومحاكمته بجريمة الخيانة العظمى ثانيا .
وهذا يتطلب من المجموعات الثورية والهيئات والقوى والشخصيات الوطنية الشريفة تنظيم تحركات ضاغطة واسعة وصولا الى تحقيق هذين الهدفين .
التحرك سريعا واستدراك الانفجار قبل. الانفجار الكبير الذي لن يبق ولن يذر وقبل دمار الهيكل على رؤوس الجميع .
محمد قاسم




